intereg

شبكة مراقبة حقوق الطفل

عام 1990 وقع لبنان على اتفاقية دولية تعنى بحقوق الاطفال وتعرف باتفاقية حقوق الطفل . هذه الاتفاقية المعتمدة من الامم المتحدة في 20 تشرين الثاني عام 1989، أتت نتيجة مناقشات دامت عشرات السنوات لتعكس تفاهم بين مختلف النظم القانونية وتقاليد الحضارات و لتكون نقطة تحول رئيسية في هذا السياق . تنفرد اتفاقية حقوق الطفل بين كل المواثيق الدولية باتساع الاستجابة التي قوبلت بها ، و خير دليل على ذلك العدد الذي لم يسبق له مثيل من الدول التي انضمت اليها من مختلف انحاء العالم ( باستثناء صوماليا والولايات المتحدة ).إن هذا الزخم الدولي يعكس مدى جدية الارتباط السياسي للدول الاعضاء من اجل ضمان حقوق الاطفال في جو من الحوار المشترك ، اضافة الى تبنيها كل الاجراءات اللازمة من اجل اصلاح القوانين وصياغة برامج عمل وطنية لانفاذ بنود الاتفاقية .

 

ان هذه الاتفاقية تحمل المعنى نفسه للناس في جميع انحاء العالم. ففي ما تضع الاتفاقية معايير مشتركة تأخذ في اعتبارها مختلف اشكال الواقع الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي لكل دولة بمفردها بحيث يمكن لكل دولة من الدول ان تسعى الى الوسائل الخاصة بها لإعمال الحقوق المشتركة بين الجميع .

 

بعد الموافقة على الإتفاقية ، حصل الكثير لنشرها و تعميم مبادئها، ومع ذلك فإن التجربة اليومية تعكس الفجوة الهامة بين الواقع و القانون . وبما ان هذه الاتفاقية تقر وتعترف بحقوق الطفل ومسؤولياته ، يجب ان يكون هناك آلية لضمان هذه الحقوق و ممارسة الطفل لها، وبالوقت ذاته آلية  لربط الدولة الموقعة بارتباط سياسي يحقق التنفيذ الكامل .ومن اجل تطبيق حقوق الطفل كما اقرته الاتفاقية ، المشاركة ضرورية بين حكومات الدول الاعضاء و بين المنظمات الاهلية لهذه الدول وذلك على مستوى محلي ودولي.

 

ومنذ تصديق لبنان على اتفاقية حقوق الطفل في 14 ايار 1991 دون ابداء أي تحفظات ، قدمت الحكومة اللبنانية تقريرها الاول عام 1994 للجنة حقوق الطفل التابعة للامم المتحدة وبعدها قدمت عام 1999 التقرير الدوري الاول الذي ناقش التقدم المحرز لحقوق الطفل اللبناني . كما ان منظمات الاهلية مدعوة بدورها لتقديم تقارير اختيارية وذلك وفقا للمبادىء والاسس لصياغة التقارير المعتمدة من الامم المتحدة  .

 

 و ضمن هذا الإطار ملتقى الهيئات الإنسانية غير الحكومية (المظلة الأهلية في لبنان)، قد انشأ برنامج "حقوق الأجدر بالحماية" الذي كان منذ سنوات و ما يزال يركز على حقوق الطفل اللبناني.

 

ويدخل ضمن برنامج "حقوق الأجدر بالحماية"،هذه الشبكة الإلكترونية الدائمة على الإنترنت التي ابتكرها الملتقى للجمعيات غير الحكومية المشاركة في كافة المناطق اللبنانية تحت اسم مشروع "شبكة مراقبة حقوق الطفل" "Child’s Rights Monitor " باللغتين العربية و الإنكليزية، هذا المشروع يساعد المنظمات غير الحكومية في مراقبتهم لتطبيق الإتفاقية في لبنان. و بما أن هذه الشبكة دائمة فإنها تستقبل معلومات عن الطفل من المنظمات غير الحكومية بشكل مستمر. بهدف ضمان المراقبة المستمرة لتنفيذ إتفاقية حقوق الطفل في لبنان. علما أننا قد اعددنا إستبيان متوفر باللغة العربية و الإنكليزية للجمعيات الأهلية المشاركة .وقد وضع هذا الإستبيان ليكون اطار عمل لمراقبة تطبيق الاتفاقية وهدفه الرئيسي مساعدة المنظمات غير الحكومية على تقييم وضع الطفل وتحديد مدى تنفيذ الاتفاقية في لبنان. يستند هذا المشروع إلى مبدأ ان للمجموعات والمنظمات المستقلة دوراً حاسماً في رصد خطوات تطبيق الاتفاقية اذ يمكن لهذه المنظمات أن تكون بالإضافة الى تقارير حكومات بلدانها لها دور أيضا في اعداد التقارير الدورية التي ستقدم للجنة حقوق الطفل بموجب المادة 45 من الاتفاقية.و بذلك يوفر هذا المشروع أسس للتعاون والتنسيق على الصعيد المحلي و الإقليمي.

 

وهذه الشبكة تقدم مواضيع مختلفة عن الإتفاقية نذكر منها:

                                              ·          معلومات عن الإتفاقية و عن لجنة حقوق الطفل

                                              ·          مبادئ توجيهية  لمساعدة المنظمات غير الحكومية خلال كتابة التقارير الإختيارية

                                              ·          تقرير معاصر عن وضع و حقوق الطفل في لبنان إستنادا للمعلومات المجمعة

                                              ·          مكتبة عملية (المراجع) عن مواضيع تتعلق بحقوق الطفل اللبناني بهدف تسهيل تبادل المعلومات و التوثيق

                                              ·          لائحة بريدية لعناوين جميع الجمعيات غير الحكومية المشاركة مع تعريف شامل عنهم