|
اشرف
على اعداد هذا التقرير المجلس الاعلى للطفولة، وساهم في اعداده فريق عمل وزارة
الشؤون الاجتماعية في المجلس: سناء عواضة، غادة منصور، لينا حموي، امال وهبه، ريما
بربر، كاتيا الحداد، كارين خواجه.
وساعد
في استخراج جداول مسح المعطيات الاحصائية للسكان والمساكن: ميراي رحمه، وخليل
بغدادي.
وساعد
في المراجعة الاخيرة للتقرير وتدقيق البيانات الآنستان سناء عواضة وغادة منصور.
المجلس
الاعلى للطفولة
الرئيس :
السيد وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ميشال موسى.
نائب الرئيس :
مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية السيدة نعمت كنعان.
الامين العام :
الاستاذ غسان خليل.
المقرر :
رئيس مصحلة الرعاية الاجتماعية
الانسة رينيه شلالا.
ممثل
وزارة التربية الوطنية
والشباب
والرياضة :
السيدة نظام شعيب.
ممثل
وزارة العمل :
السيدة هيفاء حمدان.
ممثل
وزارة الخارجية :
السيد طوني بدوي.
ممثل
وزراة العدل :
الانسة نهاد حرب
ممثل
وزارة الداخلية :
الانسة سلمى البواب.
ممثل
وزارة الصحة :
الدكتورة امل منصور.
ممثل
وزراة الاعلام :
السيدة نجوى الشعار.
مدير
الخدمات الاجتماعية :
السيد جورج نعمه.
ممثل
اليونيسف :
السيدة عايدة الجمال.
ممثل
الهيئة الوطنية للطفل
اللبناني :
الدكتورة نور سلمان.
ممثل
الاتحاد اللبناني لرعاية
الطفل :
السيدة فاديا الاسعد.
ممثل
تجمع الهيئات من اجل
حقوق الطفل :
الاستاذة اليس كيروز.
ممثل
الصليب الاحمر اللبناني :
السيدة امينة بري فواز.
ممثل
المجلس الوطني للخدمة
الاجتماعية :
السيد محمد بركات.
ممثل
مؤسسة الحريري :
الآنسة عايدة الشريف.
ممثل
ملتقى الهيئات الانسانية
غير
الحكومية :
الحاج رفعت شراره.
ممثل
الهيئة الوطنية للمعوقين :
الآنسة صولانج صقر.
اوضاع
الاطفال في لبنان
(1993-1998)
المحتويات
·
تقديم
·
الملخص التنفيذي.
·
الفصل الاول :
الاطار العام لتحليل اوضاع الاطفال في لنبان.
·
الفصل الثاني :
تعريف الطفل.
·
الفصل الثالث :
اطفال لبنان- البيانات الاساسية.
·
الفصل الرابع :
في السياسات الخاصة بحقوق الطفل.
·
الفصل الخامس : الحق في
التعليم.
·
الفصل السادس : ثقافة
الاطفال واوقات الفراغ واللعب.
·
الفصل السابع :
الاوضاع الصحية للاطفال.
·
الفصل الثامن :
الاطفال المعوقون.
·
الفصل التاسع : عمل
الاطفال.
·
الفصل العاشر :
الاطفال في ظروف النزاع المسلح.
·
الفصل الحادي عشر : العنف الموجه ضد
الاطفال واستغلالهم جنسيا.
·
الفصل الثاني عشر : الاطفال
والمخدرات، واستهلاك التبغ والكحول.
·
الفصل الثالث عشر : الاحداث
الجانحون والنظام القضائي.
·
الفصل الرابع عشر : خاتمة، عن
ملاحظات اللجنة الدولية.
اوضاع
الاطفال في لبنان
الملخص
التنفيذي.
1-
مدخل.
سبق للبنان ان اعد
تقريرا اولا عن مدى التقدم في الالتزام باتفاقية حقوق الطفل صدر عام 1994. ولم تكن
البيانات الاحصائية عن الاوضاع السكانية والاجتماعية والاقتصادية متوفرة في حينه
بمستوى مرض، بسبب توقف عمل اجهزة الاحصاء الرسمية منذ اندلاع الحرب في لبنان عام
1975. وقد تم سد جانب اساسي من هذا النقص اعتبارا من عام 1994، مما وفر القاعدة
الاحصائية الضرورية لاعداد التقرير الثاني (1993-1998) بالصيغة الحالية، باعتباره
تقريرا اساسيا جرى فيه التوسع في ايراد البيانات والتحليل ليكون اساسا لتقديم صورة
دقيقة عن اوضاع الاطفال في لبنان امام الجهات الدولية المعنية، وليكون صالحا في
الوقت نفسه كاساس لوضع السياسات الوطنية الخاصة بتحسين وضع الاطفال.
وقبل
ولوج الموضوع، لا بد من الاشارة الى ملاحظتين موجهتين الى الجهات الدولية المعنية،
ولا سيما اللجنة الدولية لحقوق الطفل في جنيف:
-
الملاحظة الاولى:
ان تعريف الطفل في الاتفاقية الدولية هو مرادف للقاصر الذي لم يبلغ سن الرشد
(الثامنة عشرة). واذا كان التوسع مفهوما وضروريا لجهة توسيع نطاق الحماية وهو ما
يتماشى مع الاتجاه العام لتطور مفهوم حقوق الانسان، الا ان اجمال كل من هم دون الثامنة
عشرة في فئة واحدة، وفي تسمية واحدة، يهمل الاعتراف بالمراحل العمرية الفرعية التي
تمتاز بخصائص معرفية ونفسية واجتماعية مختلفة، تقابلها احتياجات وبرامج متمايزة.
ويرى التقرير اللبناني ضرورة التوسع في تعريف الطفل في الاتفاقية، لجهة شمول
الابعاد التربوية والنفس- اجتماعية، وتخصيص مراحل الطفولة المختلفة في بنود
الاتفاقية نفسها او ملاحق لها.
-
الملاحظة الثانية تتعلق بترابط التقدم
في تنفيذ الاتفاقية بالتقدم الحاصل في خلق بيئة عالمية مؤاتية، ومسؤولية الجهات
الدولية في ذلك. فالاتفاقية على حق حين ترى ان تحقيق حقوق الطفل وفق التصور الوارد
فيها، يعني التقدم في طريق التنمية البشرية، والحفاظ على البيئة، وحل مشكلة
الديون، والقضاء على الفقر. والاتفاقية على حق ايضا في الحاحها على الحكومات
لتحترم موجباتها تجاه الاطفال في بلدانها وهي تفصل في تحديد المؤشرات الضرورية
لقياس فعالية ادائها في هذا الميدان. ولكن في المقابل، ان الجهد المبذول لكي تقوم
الجهات الدولية بحصتها من المسؤولية تجاه توفير البيئة العالمية الملائمة لحقوق
الطفل غير محسوس بالقدر الكافي، ولا سيما اذا كان الامر يتعلق باعادة النظر في
الهياكل الاقتصادية والسياسية الدولية التي تؤثر سلبا على اوضاع عشرات الملايين من
الاطفال في العالم النامي. وهنا ايضا يوصي التقرير اللبناني بضرورة الاهتمام بهذا
البعد.
2-
اطفال لبنان: الوضع العام.
يتحدد تطور وضع
الاطفال في لبنان – كما في اي بلد في العالم، بجملة المؤثرات الاجتماعية-الاقتصادية-
الثقافية-السياسية. فالنظرة الى الاطفال شديدة الارتباط بالخصائص الاجتماعية
والتاريخية وبالتراث الثقافي للمجتمع المعين، وان اي خطط تسعى الى حماية حقوقهم
وتوسيعها، انما تمر حكما عبر تطوير نظرة البالغين الى الاطفال، والى الاسرة
والمجتمع.
وفي لبنان، تحتل التشكلات
والعلاقات الاجتماعية التقليدية حيزا هاما من النسيج الاجتماعي والمناخ الثقافي
السائد، وهو ما يجعل الاسرة معبرا الزاميا للمؤثرات كافة، الا انها لا تنفرد بهذا
الدور بل تتقاسمه مع ثلاث مؤسسات اخرى هي العائلة الممتدة، والمدرسة، والطائفة.
وتمارس هذه المؤسسات ادوارها المرسومة ضمن مجال اجتماعي ثقافي تؤثر فيه عوامل
كثيرة، بدءا من السياسات الوطنية وصولا الى التقاليد الاجتماعية والتيارات
الثقافية المعاصرة، مرورا بالمؤثرات الاقتصادية والاجتماعية الضاغطة على معيشة
الاسرة والتي تؤدي الى احداث تغييرات قسرية او ارادية في وظائف افرادها وحقوقهم
وسلوكهم.
على
صعيد اخر، تتأثر اوضاع الاطفال بشدة ايضا بمستوى الموارد المتاحة، وبأولويات
تخصيصها، وتناسبها مع حجم الاحتياجات. وفي هذا الميدان، لم يجتز لبنان بالكامل
تأثيرات الحرب السلبية على مستوى المعيشة، وعلى توازن الموازنة العامة واولويات
خطط اعادة الاعمار. ويشار بشكل خاص الى عجز الموازنة الذي ترواح بين 38.5% عام
1993 و59% عام 1997. وفي حين تشكل خدمة الدين العام بما يقارب 40% من الموازنات
السنوية في الفترة نفسها، فان حصة القطاعات الاجتماعية منها اقل من القدرة على
تلبية الاحتياجات المطلوبة. ويخفف الانفاق العام من خارج الموازنة من حدة هذا
الخلل، دون ان يعالجه تماما.
3
- الاطفال الذين
يعيشون في ظروف الحرب.
لاتزال
مساحة 10% تقريبا من الاراضي اللبنانية تحت الاحتلال الاسرائيلي بسبب امتناع
اسرائيل عن تنفيذ قرار مجلس الامن رقم 425. ويرى التقرير في ذلك الانتهاك الاكثر
خطورة لحقوق الطفل المعترف بها دوليا. وتعيش في المناطق المحتلة، والمناطق
المحاذية لها عشرات الاف العائلات بما فيها من اطفال في ظل خطر التهجير او التعرض
للاصابة او الاعتقال او الابعاد او الموت. ويشكل هذا الوضع انتهاكا لحقوق الطفل في
الحياة، وفي الرعاية الصحية والتعليم، وفي العيش في قريته وفي اسرته، وفي احترام
حريته وثقافته وانتمائه الوطني، وكل الحقوق الاخرى المتفرعة عن الانتماء الى وطن
ومجتمع سيد وحر.
وفي
الفترة التي يغطيها التقرير، تعرض لبنان لعدد كبير من الاعتداءات الاسرائيلية،
بينها حربان حقيقيتان الاولى حرب
الايام السبعة في تموز عام 1993، وهي كانت حرب فعلية استخدمت فيها الطائرات
الحربية وادت الى تهجير نصف مليون مواطن، والى خسائر بشرية ومادية كبيرة (حوالي 20
ألف منزل متضرر). والحرب الثانية وقعت في نيسان 1996 تحت اسم عملية عناقيد الغضب،
واستمرت ثلاثة اسابيع، هجر خلالها
700,000 نسمة، وتخللتها سلسلة مجازر ابرزها مجزرة قانا في مقر القوات الدولية،
وكانت نسبة الاطفال بين الضحايا مرتفعة جدا.
ويقدر التقرير العدد غير النهائي للضحايا بين
1993 و1996 بـ562 شهيدا و1201 جريحا. ولا تزال مخلّفات الاحتلال مستمرة حتى بعد
توقفه، ويشير التقرير على سبيل المثال الى وجود حوالي 800 ضحية وقعوا نتيجة انفجار
الغام مضادة للافراد وقنابل اسرائيلية غير منفجرة منذ عام 1982، وذلك في قضائي
راشيا والبقاع الغربي وحدهما. وتقع معظم الاصابات امام المنزل مباشرة (35%)، او في
الحقل المجاور (37%)، مما يزيد من احتمال وقوع ضحايا من الاطفال. وهذا ما تؤكده
الاحصاءات اذ ان نسبة 8% من المصابين هم دون الـ 18 سنة، ونسبة اكبر كانوا اطفالا
عند اصابتهم. وقد اظهر الاحصاء ان 26% من الاصابات وقعت اثناء لعب الاطفال امام
منازلهم او في جوارها، مع العلم ان الطائرات الاسرائيلية التي تغير على الجنوب،
غالبا ما تلقي عمدا بالعاب مفخخة تنفجر عند حملها او اللعب بها.
ان نسبة الاطفال الذين يعيشون في ظروف حرمان في
المناطق المحتلة مرتفعة جدا مقارنة بالمتوسط الوطني، وهي تبلغ حوالي 73% من اجمالي
الاطفال المقيمين في قضاء بنت جبيل المحتل. كما يسجل تراجع في عدد التلامذة
الملتحقين بالمدارس، وفي نوعية الخدمات الصحية المتوفرة.
ويتعرض الاطفال الى خطر الاعتقال من قبل القوات
الاسرائيلية وعملائها، ويساقون الى المعتقلات حيث يتعرضون للتعذيب الشديد. ولا
تزال اسرائيل تعتقل حوالي 125 معتقلا في سجن الخيام، بينهم 23 معتقلا كانوا دون
الثامنة عشرة عند اعتقالهم، وقد مضى على اعتقال بعضهم اكثر من عشر سنوات، بالاضافة
الى ثمانية معتقلين كانوا دون الثامنة عشرة عند اعتقالهم ولا يزالون قيد الاعتقال
في سجون اسرائيل.
وتعيش الاسر المقيمة
في الشريط الحدودي المحتل بما فيها الاطفال، قلقا دائما يتمثل في الخوف من التجنيد
الالزامي الذي تفرضه الميليشيات المتعاملة مع اسرائيل على المراهقين والشبان. وهذا
ما يدفعهم الى الهجرة او الى النزوح الى خارج المنطقة والانفصال عن اسرهم قسرا.
4-
التقدم العام الحاصل في مجال الالتزام باتفاقية حقوق الطفل.
انضم
لبنان الى قائمة الدول الموقعة على اتفاقية حقوق الطفل عام 1991. ومنذ ذلك التاريخ
حقق تقدما محسوسا في الالتزام بتنفيذ مضمون الاتفاقية، وتحسين وضع الاطفال على
اكثر من صعيد. ولعل اولى الخطوات المؤسسية تمثلت في تشكيل المجلس الاعلى للطفولة
عام 1994، من ممثلين عن القطاعين الحكومي والاهلي، والذي اوكلت اليه مهمة السهر
على متابعة الالتزام باتفاقية حقوق الطفل.
وقبل
الانتقال الى عرض الخطوات المنجزة، والصعوبات، في مختلف القطاعات والميادين، يجدر
تسجيل التقدم الحاصل على المستوى العام والمتمثل بما يلي:
اولا:
تسجيل تقدم يتعلق بتوفر الارادة السياسية لاعطاء الاولوية لقضايا الطفولة، على
الصعيدين الرسمي والاهلي. ويتجلى ذلك بشكل خاص من خلال الاهتمام المتزايد بقضايا
الاطفال والتعريف بالاتفاقية، وفي الانشطة الدعائية والخطوات التشريعية والعملية
المتخذة في مجالات عمل الاطفال، والتعليم، والحماية القضائية، وغيرها من المجالات.
ثانيا:
فيما يتعلق بتوفر البيانات الاحصائية، انجزت خطوات كبيرة لسد النقص في هذا
الميدان، من خلال اتمام عدد من
المسوحات الوطنية، بينها مسح متخصص بصحة الام والطفل. ويعتبر ذلك من الشروط
الضرورية لرسم الخطط والاستراتيجيات الخاصة بالطفولة.
ثالثا:
فيما يتعلق بصياغة الخطة او الاستراتيجية الوطنية للطفولة ومع توفر الشرطين
الاولين، بات بالامكان الشروع في اعداد هذه الخطة في المجلس الاعلى للطفولة. وفي
هذا السياق، يمكن اعتبار التقرير الحالي
بمثابة اطار عام وعمل تحضيري لاعداد الاستراتيجية الوطنية للطفولة، بما
فيها تحديد اوضح للاهداف ووسائل التنفيذ ومراحلها الزمنية.
5-
في البيانات الاساسية المتعلقة بوضع الاطفال.
5-1-
التوزع العام.
المجتمع اللبناني
مجتمع فتي. فاستنادا الى مسح المعطيات الاحصائية للسكان والمساكن (1996)، يقدر عدد
الاطفال (دون 18 سنة) بحوالي مليون ومئة الف طفل، يشكلون حوالي 35.6% من اجمالي السكان المقيمين.
ويلاحظ ان نسبة الاطفال من اجمالي السكان هي اعلى في المناطق الريفية منها في
المناطق المدينية، ويبلغ اقصى تفاوت بين منطقتي عكار (48.2%) والمتن (17.7%).
توزع الاطفال حسب الفئات العمرية
الثلاثية
(% من العدد الاجمالي لمن هم دون 18
سنة)
|
%
|
العمر بالسنوات
|
|
12.8
|
0 - 2
|
|
16.8
|
3 - 5
|
|
17.2
|
| |